محمد بن مرتضى الكاشاني
1565
تفسير المعين
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 3 إلى 7 ] مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) « مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ [ 3 ] » : المصاعد الرّفيعة . ع ، هي ملكوت السّموات . « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ « 1 » وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ « 2 » كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [ 4 ] » : استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد مداها ، تمثيلا للملكوت بالملك ، في الامتداد الزّماني المنزه عنه الملكوت . م ، ان للقيامة خمسين موقفا ، كلّ موقف مقام ألف سنة « 3 » . « فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا » « 4 » [ 5 ] : ى ؛ على تكذيبهم بوقوعه . « إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً [ 6 ] » : من الإمكان . « وَنَراهُ قَرِيباً [ 7 ] » : من الوقوع « 5 » .
--> ( 1 ) أي النّازلون في الأرض لقبض الأرواح - باقر . ( 2 ) يوم الموت . ( 3 ) في الخبر : تعرج الملائكة والروح في صبيحة ليلة القدر إليه من عند النبي والوصي . و في حديث المعراج : ان اللّه عرج بنبيه في ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف عام ، أقل من ثلث ليلة حتى انتهى إلى ساق العرش - منه . هامش م . ( 4 ) من رضاء قلبك - باقر . ( 5 ) روي انّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : أتدرون من أكيسكم ؟ قالوا : لا ، يا رسول اللّه . قال : أكثركم ذكرا للموت وأحسنكم استعدادا له . قالوا : وما علامة ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : التّجافي عن دار الغرور والإنابة إلى دار الخلود والتزود لسكنى القبور والتّأهب ليوم النّشور - من حقّ اليقين .